جلال الدين السيوطي
14
الأشباه والنظائر في النحو
أخبرني « 1 » عن الفرق بين لهي أمّك ولهي أبوك ، وبين ( له ابنك وله أخوك ) . لمّا كان اسم اللّه سبحانه وتعالى لا شيء أدور منه على الألسنة خفّفوه ضروبا من التخفيف ، فقالوا : لاه أبوك بحذف اللامين ، وقلبوا فقالوا : لهي أبوك ، وحذفوا من من المقلوب فقالوا : له أبوك ، وبنين لتضمّن لام التعريف كأمس ، وبني أحدها على السكون لأنه الأصل ، ولا مانع . والثاني : على الكسر لأنه الملجأ عند التقاء الساكنين ، والثالث : على الفتح لاستثقال الكسرة على ما هو من جنسها . أخبرني عن مذكّر لا يجمع إلّا بالألف والتاء ، وعن مؤنث يجمع بالواو والنون من غير العقلاء . الأول : نحو : سرادق وحمّام . والثاني : باب سنين وأرضين . أخبرني عن مجموع في معنى المثنّى وعن واحد من واحد مستثنى . الأول : نحو قوله تعالى : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [ التحريم : 4 ] . والثاني : ما جاء في لغة بني تميم من قولهم : ما أتاني زيد إلّا عمرو بمعنى : ما أتاني زيد لكن عمرو ، ومنها قولهم : ما أعانه إخوانكم إلا إخوانه . هذا آخر أحاجي الزمخشري ونعقبها بأحاجي السخاوي . أحاجي السخاويّ قال الشيخ علم الدين السخاويّ : [ الوافر ] وما اسم جمعه كالفعل منه * وما اسم فاعل فيه كفعل ؟ له وزنان يفترقان جمعا * ويتّحدان فيه بغير فصل وقال : [ مجزوء الرجز ] ما اسم ينوّن لكن * قد أوجبوا منع صرفه ؟ وما الّذي حقّه النّو * ن حين جاؤوا بحذفه ؟ الأول : باب جوار وغواش . الثاني « 2 » : . . . . . وقال : [ الكامل ] ماذا تقول أكاذب أم صادق * من قال وهو يجدّ فيما يخبر
--> ( 1 ) انظر أحاجي الزمخشري ( ص 97 ) . ( 2 ) سقط ما بعد هذه الكلمة من النسخ كلها .